أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٩١ - ٢- نشر الحرمة بين الرضيعين
الفحل، و هي الأخبار الثّلاثة المتقدمة و تعارضها رواية محمّد بن عبيدة الهمداني المتقدمة [١] في نشر الحرمة برضاع المملوكة، حيث قال فيها: «فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل و لا يحرم من قبل الأمهات، و انّما الرضاع من قبل الأمهات، و ان كان لبن الفحل أيضا يحرم» فإنّه يدلّ على ان الاشتراك في الأم كالاشتراك في الأب في باب الرضاع في تحقق الاخوة و ان كان الأب مختلفا.
فان كان مراد المحدث المزبور لزوم طرح الأخبار الثّلاثة لعدم حجيّتها في نفسها لمخالفتها للكتاب.
فيرد عليه: ان المخالفة المعنيّة في أخبار العرض على الكتاب هي المخالفة بنحو التباين أو العموم من وجه، و لا تشمل المخالفة بنحو العموم المطلق، كما هو محقق في محله. و لو شملت هذا النوع من المخالفة لسقطت أكثر أخبار الوافي عن الحجيّة، إذ ما أكثر التقييدات و التخصيصات في الاخبار الواردة عنهم ٧ بالإضافة إلى عمومات الكتاب و إطلاقاته، و المخالفة في هذه الأخبار الثّلاثة من هذا القبيل.
و ان أراد لزوم طرحها لمعارضتها برواية محمّد بن عبيدة، و تقدمها عليها بموافقة الكتاب.
فيرد عليه: أوّلا ان رواية محمّد بن عبيدة ضعيفة السند، و ليست بحجّة في نفسها، فان محمّد بن عبيدة مهمل في كتب الرجال، و لا يذكر بمدح و لا ذم، فلا تعارض الأخبار المعتبرة.
و ثانيا: ان ظاهر اضافة الولد الى شخص ارادة الولد النسبي، فقوله
[١] ص ٨٠ و الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦ مما يحرم بالرضاع ح ٩، ط المؤسسة.