أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٨ - فقه الرّضاع
و لذلك: يحق لنا ان نقول: ان الدين يبدأ بالوحي و ينتهي بالفتوى.
وحي من اللّه، و بلاغ من الرّسول ٦ و تبيين من الأئمّة : و فتوى من المجتهدين، ممن وصفوا- و صفا عاما- في هذا الحديث: (فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام ان يقلّدوه) [١] هذا المنصب الخطير. و لهذا كانت المرجعيّة شاخصة العلم بالرسالة الإسلاميّة، رائدة العمل بالوحي و التشريع الإلهي. و من المواضيع التي تناولتها أيدي الفقهاء هو موضوع.
فقه الرّضاع
فان في هذا الموضوع أحكاما تتعلق بعموم المنزلة، و نشر الحرمة، و ما يقتضي ذلك من موازنة في الأقوال و المذاهب، و تفضيل الروايات بعضها على بعض، و ترجيحها من حيث المضمون، و الدلالة، و السند. و يدور البحث فيها حول موضوعات و مسائل عويصة، ترجع إلى أحكام الرضاعة، و الرضيع، و المرتضع، و الشروط المعتبرة فيها، و ما الى ذلك من فروض و فروع، و مناقشات أدّت إلى البحث الجامع حول هذه القاعدة التحريميّة:
(يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب) [٢] و المزايا المتعلّقة بها، و ما يستثني منها، و ما يترتب عليها من أحكام شرعيّة ثابتة.
[١] كتاب الاحتجاج ص ٢٥٤- ٢٥٥، ط النجف الأشرف نقلا عن تفسير الامام الحسن العسكري ص ١٤١.
[٢] الوسائل ج ٢٠ ص ٣٧١ في الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١ ط مؤسسة آل البيت :: قم.