أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٧٨ - لا فرق بين النكاح الدائم و المنقطع
الزنا و لا ابن الزانية بأمه.
و امّا ما ورد من ان «الولد للفراش و للعاهر الحجر [١]» فهو حكم ظاهري في مقام تردد الولد بين كونه ولدا لمن يجوز له نكاح الامرأة و كونه ولدا للزاني، و ليس في مقام بيان حكم واقعي.
فالاستدلال بالروايتين المتقدمتين على اعتبار هذا الأمر من هذا الطريق لا يتم.
و الصحيح هو الاستدلال بإضافة الامرأة إلى الفحل في كلتا الروايتين حيث قال ٧: «هو ما أرضعت امرأتك» فإن هذه الإضافة ظاهرة في اعتبار كون الامرأة منسوبة إلى الشّخص و ذات اختصاص به بنحو من الأنحاء، و المزني بها ليست بامرأة الزاني، بل هي اما امرأة لشخص آخر أو ليست بامرأة لشخص أصلا.
لا فرق بين النكاح الدائم و المنقطع
ثمّ انّه لا خلاف ظاهرا في عدم الفرق بين النكاح الدائم و المنقطع، لتحقق الزوجيّة في المنقطع، المصححة لإضافة الامرأة إلى الشّخص، فيصدق عليها أنّها امرأته كما في الدائم.
كما لا خلاف ظاهرا في عدم اختصاص الحكم بالزوجة و شموله للمملوكة و المحللة، و الوجه فيه هو صدق لفظ «امرأتك» عليها كما يصدق على الزوجة من دون فرق أصلا، فإنّ الامرأة واحدة النساء و إضافتها الى الرجل ليست بعلاقة الزوجيّة كي يكون معنى «امرأتك» زوجتك، بل هي بنحو من أنحاء الاختصاص، فتعم الزوجيّة و الملك و التحليل كسائر موارد
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٥٦٦ الباب ٨ من ميراث ولد الملاعنة ح ١، ط المكتبة الإسلاميّة.