أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٦٠ - ٣- حكم فروع المرضعة على أبي المرتضع
جماعة- منهم الشّيخ (قدّس سرّه) في المبسوط- عدم التحريم.
الّا انّه قد دلت على الحرمة صحيحة أيوب بن نوح المتقدمة [١] و فيها:
التعليل للحكم بقوله ٧: «لانّ ولدها صارت بمنزلة ولدك» [٢].
و ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن عبد اللّه بن جعفر قال:
«كتب الى أبي محمّد ٧: امرأة أرضعت ولد الرجل، هل يحل لذلك الرجل ان يتزوج ابنة هذه المرضعة أو لا؟ فوقّع ٧: لا تحل له» [٣].
و أما فروعها رضاعا فلا دليل على تحريمهم عليه، لظهور الولد في الرواية الأولى، و الابنة في الثّانية في النسبيين فيتمسّك لحليتها بالإضافة إليه بعمومات الحل المتقدمة [٤].
و لكن يمكن ان يقال ان ما دل على تنزيل الرضاع منزلة النسب [٥] يقتضي تنزيل فروع المرضعة رضاعا منزلة فروعها نسبا، فيحرمن على ابي المرتضع.
ما أفاده المحقق الخراساني و الإيراد عليه و قد أجاب المحقق الخراساني (قدّس سرّه) عن ذلك بما ملخصه: ان مقابلة النسب بالرضاع في دليل التنزيل ظاهرة في ان المراد بما يحرم من النسب غير من كانت حرمته بسبب الرضاع من ذوي النسب، فيكون دليلي التنزيل قاصراً عن شمول المورد، لان فروع المرضعة نسبا انّما حرمت على ابي المرتضع بسبب الرضاع، و لو لا الرضاع لما حرمت عليه.
[١] ص ٣٩.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٠٤ الباب ١٦، مما يحرم بالرضاع ح ١ و ٢، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٠٤ الباب ١٦، مما يحرم بالرضاع ح ١ و ٢، ط المؤسسة.
[٤] ص ٣٧.
[٥] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧١ الباب ١، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.