أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٥٣ - ٥- حرمة المرتضع على الفحل
ان الشهرة العمليّة ليست جابرة، و ان أعراض المشهور لا يوجب سقوط الحجيّة- فلا بدّ من اعمال قواعد التعارض بين الموثقة و الصحيحة، و حيث ان الموثقة موافقة للكتاب و السنة و الصحيحة مخالفة لهما- لأن إطلاقهما يقتضي عدم اعتبار وحدة الفحل في المقام كما تقدم- فالترجيح للموثقة.
هذا مضافا الى الاضطراب الموجود في متن الصحيحة، حيث ان المناسب للمقام ان يقول عقيب قوله ٧: «اللبن للفحل»: أبوه أباها و امه أمها» إذ مورد الكلام هو الأخ و الجارية لا السائل و الجارية.
و أما اختلافهما من حيث الصحة و التوثيق فلا يوجب ترجيح الصحيحة، لأن الترجيح بصفات الراوي انّما هو في الحكم لا في الرواية.
و اما فروع المرضعة رضاعا فيشترط في حرمتهم على المرتضع اتحاد الفحل كما هو المشهور خلافا للطبرسي، حيث انّه لم يعتبر اتحاد الفحل في تحقق الاخوة بالرضاع، و سيأتي تضعيفه في محله.
و يتبع الطبقة الاولى من فروع المرضعة بالنسب أو الرضاع في الحرمة على المرتضع سائر الطبقات، لأنّهم يكونون أولاد إخوة المرتضع.
و لا يخفى ان خلاف العلامة و المحقق الثّاني (قدّس سرّهما) آت هنا، فمقتضى ظاهر كلامهما عدم حرمة غير الطبقة الاولى من فروع المرضعة الرضاعيين، لعدم اتحاد الفحل، و ان كان كلامهما واردا في مورد المسألة الثّانية و الثّالثة من هذا الفصل.
٥- حرمة المرتضع على الفحل
المسألة الخامسة- يحرم المرتضع إذا كان أنثى على الفحل إجماعا، لأنّها بنته من الرضاع.