أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٥٢ - ٤- حرمة فروع المرضعة على المرتضع
و لا يشترط اتحاد الفحل هنا، بلا خلاف ظاهرا، لإطلاق الآية المباركة المتضمنة لحرمة الأخوات من الرضاعة [١].
و قوله ٧: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) [٢].
مضافا الى موثقة جميل بأحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ابي عبد اللّه ٧ قال: «إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، و ان كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه» [٣] و هي صريحة الدلالة على ذلك.
و لكن تعارضها صحيحة صفوان بن يحيى، عن ابي الحسن ٧ في حديث قال: «قلت له: أرضعت أمي جارية بلبني، فقال: هي أختك من الرضاعة قلت: فتحل لأخ لي من أمي لم ترضعها أمي بلبنه، يعني: ليس بهذا البطن و لكن ببطن آخر؟ قال: و الفحل واحد؟ قلت: نعم هو أخي لأبي و أمي. قال: اللبن للفحل، صار أبوك أباها و أمك أمها» [٤] فإنّها بمقتضى الاستفصال بقوله ٧: «و الفحل واحد» تدل على اعتبار وحدة الفحل في المقام، حيث ان ظاهرها ان الأخ أخ نسبي بمقتضى اضافة اللبن اليه.
و لكنها بمقتضى أعراض المشهور عنها ساقطة عن الحجيّة على ما هو المعروف بينهم من سقوط الحجية بالاعراض. و اما بناءا على ما اخترنا- من
[١] الآية: ٢٣ سورة النساء.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧١ الباب ١ مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٠٣، الباب ١٥، مما يحرم بالرضاع ح: ٣، ط المؤسسة.
[٤] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٩٥ الباب ٨ مما يحرم بالرضاع ح ٣، ط المؤسسة.