أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٦٣ - هل تضمن المهر المسمى أو مهر المثل
في رسالته الرضاعيّة، و هي ما رواه الفقيه [١] بسند ضعيف عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سألته عن رجل قال لآخر اخطب لي فلانة، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضي و هو لازم لي. و لم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له، و بذل عنه الصداق و غير ذلك مما طالبوه و سألوه، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله قال: يغرم لها نصف الصداق عنه، و ذلك انّه هو الذي ضيع حقها، إذ لم يشهد عليه بذلك الذي قال» [٢] بتقريب ان عموم التعليل يشمل المقام، لأنّ المرضعة قد ضيعت حق الزوج، فيجب عليها ان تغرم له ما خسره من المهر.
و يرد عليه: ان ضعف سندها يغنينا عن التكلم في دلالتها، مع انّها لا دلالة لها على المطلوب أيضا، لأنّ مورد الرواية الحق المالي، و التعليل انّما يعمّ كل حق مالي و لا يعم غيره، و المرضعة في المقام لم تضيع حقا ماليا على الزوج، و انّما ضيعت زوجيّة الرضيعة عليه بإرضاعها، و المهر قد وجب عليه بنفس العقد لا بإرضاعها.
فتلخص من جميع ما ذكرنا: انّه لا موجب لضمان المرضعة و ان كان إرضاعها باختيارها من دون ضرورة تقتضي ذلك. و به يظهر فساد التفصيل المتقدم.
جواب المسألة الثّالثة و أما المسألة الثّالثة- و هي انّه على تقدير ثبوت الضمان على المرضعة
[١] ج ٣ ص ٤٩.
[٢] الوسائل: ج ١٩ ص ١٦٥ الباب ٤، من كتاب الوكالة ح ١، ط المؤسسة.