أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٢٥ - ٢- توالي الرضعات
و لا إشكال في اعتباره سواء أقلنا ان الحد العددي المحرم خمس عشرة رضعة أم قلنا انّه عشر رضعات، إذ على الأوّل قد صرّح به في الموثقة الناطقة بهذا العدد، حيث قال ٧: (أو خمس عشرة رضعة متواليات.) [١] و على الثاني يدلّ عليه مفهوم الروايات النافية لتأثير العشر المتفرقة [٢] فإنّ مفهومها ثبوت الحرمة إذا كانت العشر غير متفرقة.
و ظاهر التوالي و عدم التفرق هو الاتصال و عدم الفصل بغذاء آخر.
الّا ان ظاهر الموثقة هو ان التوالي يتحقق بعدم إرضاع امرأة أخرى و لو رضعة واحدة، حيث قال ٧ بعد قوله: «متواليات»: «من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها» [٣] فان ظاهر قوله: «من امرأة واحدة» أنّه تفسير لقوله: «متواليات» فارضاع امرأة أخرى بين الرضعات يمنع من نشر الحرمة، لفقد الشرط و هو التوالي. هذا مضافا الى اعتبار وحدة المرضعة في نشر التحريم.
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ٥ و ٩ و ١٩- و ١، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ٥ و ٩ و ١٩- و ١، ط المؤسسة.