أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٢٠ - استدلال بعض العامة للتحديد بالعشر و الخدش فيه
فاستشعار كفاية العشر منها بضميمة عدم كفاية الأقل- كما عن السيّد الداماد (قدّس سرّه)- غير بعيد.
استدلال بعض العامة للتحديد بالعشر و الخدش فيه
ثمّ ان من الغريب ما صدر عن بعض العامة من الاستدلال للتحديد بالعشر برواية رووها عن عائشة انّها قالت: (كان في القرآن ان ما يحرم من الرضاع عشر رضعات ثمّ نسخ و نزل ان ما يحرم خمس رضعات) و من هنا ذهب الى كل منهما طائفة [١] فإنّه بعد الاعتراف بنسخ التحديد بالعشر و نزول التحديد بالخمس، كيف يسوغ الإفتاء بأن الحد هو العشر، استنادا الى القرآن المنسوخ. و قد اعتذر القرطبي- لمن استند الى ذلك في التحديد بالعشر- بان من المحتمل عدم وصول ذيل الرواية اليه [٢].
و المتحصل من ذلك ان مدرك التحديد بالعشر عندهم الرواية المذكورة عن عائشة مع الاعتراف بأنّها تتضمن نسخ هذا التحديد من القرآن، هذا.
و بما ذكرناه الى هنا- من الكلام في التحديد بالعدد و انّه العشر أو الخمس عشرة- يظهران مقتضى القواعد المقررة و الصناعة العلميّة هو ترجيح روايات العشر على معارضها، لموافقتها للكتاب [٣] لو كان فيه إطلاق في مقام البيان، و الّا فتكفي في ذلك إطلاقات السنة [٤] مضافا الى التأييد
[١] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ١٩٢ و ١٩٣ و الام للشافعي: ج ٥ ص ٢٣ و ص ٢٦- الطبعة الثّانية سنة ١٣٩٣ ه كتاب رحمة الأمة على هامش كتاب الميزان: ج ٢ ص ١١٠، و كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج ٤ ص ٢٥٧، ط عام ١٩٦٩ م.
[٢] ج ٥ ص ١١٠.
[٣] سورة النساء الآية: ٢٣.
[٤] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ١ و ٤، ط المؤسسة.