أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٠٦ - المناقشة الثّانية
الصدوق يذكر في آخره [١] إسناده إلى حريز، و ليس في إسناده إليه محمّد بن سنان، و اما اختلاف المتن فرواية الشّيخ هي ما ذكرناه و رواية الصدوق هي بإسناده إلى حريز عن الفضيل عن ابي عبد اللّه ٧ قال: «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مخبورا. قلت و ما المخبور؟ قال: أم تربي، أو ظئر تستأجر أو خادم تشتري» فان هذه الرواية- كما ترى- يغاير متنها متن رواية الشّيخ بالكليّة، إذ ليس في رواية الشّيخ السؤال عن معنى (المخبور) و ان اشتملت على زيادة: «ثم يرضع عشر رضعات.» هذا.
و لا يخفى ان هنا وجها آخر لتعدد الروايتين، و هو ان رواية الصدوق عن أبي عبد اللّه ٧ و رواية الشّيخ عن ابي جعفر ٧.
المناقشة الثّانية
المناقشة الثّانية- هي ان الحصر الوارد بقوله: «لا يحرم من الرضاع الا المخبور» خلاف الإجماع، لأن نشر الحرمة بالرضاع لا ينحصر بالمخبور المفسر في الرواية الأخرى ب (أم تربي، أو ظئر تستأجر، أو أمة تشتري) لان إرضاع غير هذه الثّلاثة يوجب نشر الحرمة أيضا إذا كان بالشروط المعتبرة في ذلك، فتطرح الرواية لمخالفة متنها الإجماع.
الجواب عنها أقول: هذه المناقشة مندفعة أيضا، لأن الحصر فيها انّما هو بالإضافة
[١] في المشيخة ذكر ان له في الرواية عن حريز اربع طرق كلها صحيحة، و ليس محمّد بن سنان في أي من الطرق قال: و ما كان عن حريز فقد رويته عن ابي، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبيد و الحسن بن طريف، و علي بن إسماعيل بن عيسى كلهم عن حماد بن عيسى، عن حريز. هذا أحد الطرق اكتفينا بذكره.