موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢١٩ - الأوّل- إلى خراسان لتجهيز أبيه عند شهادته
بالمأمون قد أقبل في خلق كثير، فمنعتني هيبته أن أبدأ بالكلام.
فقال: يا عبد الرحمن بن يحيى! ما أكذبكم، أ لستم تزعمون أنّه ما من إمام يمضي إلّا و ولده القائم مكانه يلي أمره؟ هذا علي بن موسى بخراسان، و محمد ابنه بالمدينة.
قال: فقلت: يا أمير المؤمنين! أمّا إذا ابتدأتني فاسمع، أنّه لمّا كان أمس، قال لي سيّدي كذا و كذا، فو اللّه! ما حضرت صلاة المغرب حتّى قضى فدنوت منه.
فإذا قائل من خلفي يقول: مه يا عبد الرحمن! و حدّثته الحديث.
فقال: صفه لي! فوصفته له بحليته، و لباسه، و أريته الحائط الذي خرج منه، فرمى بنفسه إلى الأرض، و أقبل يخور كما يخور الثور، و هو يقول: ويلك يا مأمون! ما حالك، و على ما أقدمت! لعن اللّه فلانا و فلانا، فإنّهما أشارا عليّ بما فعلت [١].
(٣٧٨) ٣- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه و محمد بن موسى المتوكّل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و أحمد بن علي بن إبراهيم ابن هاشم و الحسين بن إبراهيم بن تاتانه و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب و علي بن عبد اللّه الورّاق (رضي الله عنهم)، قالوا: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي، قال: بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن علي بن موسى الرضا ٨، إذ قال لي: يا أبا الصلت! أدخل هذه القبّة التي فيها قبر هارون، و ائتني بتراب من أربعة جوانبها. قال: فمضيت
[١] إثبات الوصيّة: ص ٢١٥، س ٢٠.
قطعة منه في (معجزة، انفراج الحائط له ٧)، و ف ٣، ب (لباسه ٧)، (تجهيز أبيه بعد شهادته ٨)، و ب ٢، (أحواله ٧ مع المأمون).