موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٤٥ - الخامس- مسحه السباع و تذلّلها له
و مسح بكفّه على رأسه؛ فقال الثور: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له [١].
الخامس- مسحه السباع و تذلّلها له ٧:
(٣٩٤) ١- الشبلنجي: نقل بعض الحفّاظ أنّ امرأة زعمت أنّها شريفة بحضرة المتوكّل. فسأل عمّن يخبره بذلك فدلّ على محمد الجواد ٧. فأرسل إليه، فجاء، فأجلسه معه على سريره و سأله.
فقال: إنّ اللّه حرّم أولاد الحسين على السباع، فتلقى للسباع.
فعرض عليها ذلك، فاعترفت المرأة بكذبها.
ثمّ قيل للمتوكّل: أ لا تجرّب ذلك فيه؟
فأمر بثلاثة من السباع، فجيء بها في صحن قصره ثمّ دعا به فلمّا دخل من الباب أغلقه، و السباع قد أصمت الأسماع من زئيرها فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه، و قد سكنت فتمسحت به و دارت حوله و هو يمسحها بمكّة ثمّ ربضت فصعد للمتوكّل فتحدّث معه ساعة ثمّ نزل.
ففعلت معه كفعلها الأوّل، حتّى خرج. فأتبعه المتوكّل بجائزة عظيمة.
و قيل للمتوكّل: افعل كما فعل ابن عمّك، فلم يجسر عليه، و قال تريدون قتلي، ثمّ أمرهم أن لا يفشوا ذلك [٢]. انتهى [٣].
[١] نوادر المعجزات: ص ١٨٢، ح ٨.
تقدّم الحديث بتمامه في (معرفته ٧ بمنطق الثور)، رقم ٣٩٣.
[٢] قد وردت هذه الرواية في كتب مختلفة، و نسبت إلى أشخاص متعدّدة، ففي بعضها إلى أبي الحسن الرضا ٧، و في بعضها إلى غيرهم :.
و لمّا كانت النسبة هنا إلى الجواد ٧ بالصراحة، فيحتمل أن يكون لفظ المتوكّل مصحّف المعتصم أو المأمون.
و يحتمل أن يكون الإمام هو أبو الحسن الهادي ٧ بقرينة المتوكّل مع أنّه قد وقع بين الجواد ٧ و المتوكّل مذاكرة، فلاحظ: إحقاق الحقّ: ج ١٩، ص ٦٠ س ١٢، و اللّه هو العالم.
[٣] نور الأبصار: ص ٣٢٩، س ٢٣.
عنه إحقاق الحقّ: ج ١٢، ص ٤٢٦، س ٦، و ج ١٩، ص ٥٩٨، س ١٦، و إثبات الهداة:
ج ٣، ص ٣٥٣، س ٨.