موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٣٠٤ - السادس- إخباره
فقال للخادم: قل لها: يحضرني إلّا من يحتشم بنا و هو أبو هاشم الجعفري ابن عمّك، فاستحيت و اعتزلت بجانب حيث لا أراهم، و اسمع كلامهم، فدخلت و سلّمت عليه، و استأذنته بالدخول على أمّ الفضل بنت المأمون زوجته.
فأذن لها، فما لبث أن عادت إليه فقالت له: يا سيّدي إنّي لأحبّ أن أراك و أمّ الخير بموضع واحد لتقرّ عيني و أفرح و أعرف أمير المؤمنين اجتماعكما فيفرح.
فقال: أدخلي إليها، فإنّي تابعك في الأثر، فدخلت أمّ الخير، فقدّمت نعليه و دخل و الستور تشتال بين يديه.
فما لبث أن أسرع راجعا و هو يقول: «فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ» [١] و جلس، و خرجت أمّ جعفر فقالت: يا سيّدي! ما حدث إلّا خيرا ما رأيت و ما حضرت إلّا خيرا، و لم لا تجلس؟ فما الذي حدث؟
فقال: يا أمّ جعفر! حدث ما لا يصحّ أن أعيده عليك، فارجعي إلى أمّ الفضل فاسأليها بينك و بينها فإنّها تخبرك ما حدث منها ساعة دخولي إليها فإنّه من سرّ النساء.
فاعادت أمّ جعفر على أمّ الخير ما قاله ٧ فقالت لها: يا عمّة! ما الذي حدث منّي؟
قلت: يا بنيّة! ما أعلم ما هو، فحلفت انّي ما احضرت إلّا خيرا، و ظننت أنّه رأى في وجهك كرها.
فقالت: لا و اللّه، يا عمّة! ما تبين بوجهي كرها و لا علمت ما حدث فارجعي إليه اسأليه أن يخبرك.
[١] يوسف: ١٢/ ٣١.