موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٩٣ - الخامس- إخباره
ذنب دابّته [١]، و ذلك في يوم صائف شديد الحرّ، و طريق لا يوجد فيه الماء.
فقال بعض من كان معنا ممّن لا علم له: أيّ موضع عقد ذنب دابّته [٢]؟!
فما سرنا إلّا يسيرا حتّى وردنا أرض ماء، و وحل كثير، و فسدت ثيابنا و ما معنا، و لم يصبه شيء من ذلك.
قال صالح: و قال- أي الإمام الجواد ٧- لنا يوما و نحن في ذلك الوجه:
اعلموا أنّكم [٣] ستضلّون عن الطريق [٤] قبل المنزل الأوّل الذي يلقاكم الليلة ترجعون إليه في المنزل بعد ما يذهب من الليل سبع ساعات.
فقال من فينا من لا فضل له بهذه الطريق و لا يعرفه و لا يسلكه قطّ:
و ستنظرون صدق ما قال صالح.
فضللنا عن الطريق قبل المنزل الذي كان يلقانا، و سرنا بالليل حتّى تنصّف، و هو يسير بين أيدينا و نحن نتّبعه حتّى صرنا في المنزل الثاني على الطريق.
فقال: انظروا كم ساعة مضى من الليل، فإنّها سبع ساعات. فنظرنا فإذا هي كما قال [٥].
[١] في إثبات الهداة: ذيل دابّته، و في الثاقب في المناقب: قال لبعض غلمانه: اعقد ذنب دابّته ....
[٢] في إثبات الهداة: أنّ موضع عقد ذنب البرذون غير هذا، و هكذا في البحار.
[٣] في الخرائج: أما أنّكم.
[٤] في الخرائج: ستضلّون الطريق، بمكان كذا و تجدونه في مكان كذا بعد ما يذهب من الليل كذا.
[٥] الهداية الكبرى: ص ٣٠٠، س ٤.
الخرائج و الجرائح: ج ٢، ص ٦٧٠، ح ١٣ و ١٤.
عنه البحار: ج ٥٠، ص ٤٥، ح ١٥ و ١٦، و مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٣٨ ح ٢٣٨٩،-