موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٣٢٢ - الثاني- زاره الإمام المهدي
و كانت ليلة ريح و مطر، فسألت أبا جعفر القيّم يقفل الأبواب، و أن يجتهد في خلوة الموضع، لأخلو بما أريده من الدعاء و المسألة، خوفا من دخول إنسان لم آمنه، و أخاف من لقائه.
ففعل و قفل الأبواب، و انتصف الليل، فورد من الريح و المطر ما قطع الناس عن الموضع، فمكثت أدعو و أزور و أصلّي.
فبينا أنا كذلك إذ سمعت وطئا عند مولانا موسى ٧، و إذا هو رجل يزور، فسلّم على آدم و على أولي الغرم، ثمّ على الأئمّة : واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان فلم يذكره.
فعجبت من ذلك و قلت في نفسي: لعلّه نسي، أو لم يعرف، أو هذا مذهب لهذا الرجل. فلمّا فرغ من زيارته صلّى ركعتين.
و أقبل إلى مولانا أبي جعفر ٧ زار مثل تلك الزيارة، و سلّم ذلك السلام، و صلّى ركعتين، ... و انتهيت إلى أبي جعفر القيّم، فخرج إليّ من باب الزيت، فسألته عن الرجل و دخوله؟
فقال: الأبواب مقفّلة كما ترى ما فتحتها، فحدّثته الحديث!
فقال: هذا مولانا صاحب الزمان، و قد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوتها من الناس ... [١].
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
[١] فرج المهموم: ص ٢٤٥، س ٧.
دلائل الإمامة: ص ٥٥ ح ٥٢٥.
عنه البحار: ج ٩٢، ص ٢٠٠، ح ٣٣.