موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٩٦ - الخامس- إخباره
قال: قلت في نفسي: كيف علم أنّي غير مؤتمّ به، و أنّي واقف عنه؟!
قال: ثمّ بكى، و قال: جعلت فداك! هذه كذا و كذا دينارا فاقبضها.
فقال له أبو جعفر ٧: قد قبلتها، فضمّها إليك.
فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها.
فقال: ضمّها إليك، فإنّك ستحتاج إليها، مرارا.
قال الرجل: ففعلت و رجعت، فإذا طرّار قد أتى منزلي، فدخله و لم يترك شيئا إلّا أخذه، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى موضعي [١].
(٤٣٤) ٥- السيّد بن طاوس (رحمه الله): رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي العباس عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب (الدلائل) باسناده إلى صالح بن عطيّة [٢].
قال: حججت فشكوت إلى أبي جعفر، يعني الجواد، الوحدة.
فقال ٧: أما أنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جارية ترزق منها ابنا.
قلت: جعلت فداك! أهوي أن تشير عليّ.
قال: نعم! اعترض، فإذا عرضت فأعلمني.
قلت: جعلت فداك! فقد عرضت.
قال: اذهب فكن في السوق حتّى أوافيك، فصرت إلى دكّان نخّاس انتظره حتّى وافى، ثمّ مضى فصرت معه.
فقال: قد رأيتها فإن أعجبتك فاشترها على أنّها قصيرة العمر.
[١] الثاقب في المناقب: ص ٥١٨، ح ٤٤٩.
عنه مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٣٩٥، ح ٢٤٠٣.
قطعة منه في ف ٣، ب (قبوله ٧ الدنانير من رجل واقفي)، (معاشرته ٧ مع سائر الفرق الإسلاميّة)، و ف ٥، ب ٦، (إيصال الخمس إلى الإمام ٧).
[٢] في الخرائج: الأضخم، و كذا في الثاقب في المناقب.