موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٥٠ - ج- أحواله
قالوا: إذن تبطل حجّتهم، و تبطل مقالهم.
قلت: إنّ العلائيّة يخالطوني كثيرا، و يفضون إليّ بسرّ مقالتهم، و ليس يلزمهم هذا الذي جرى.
فقال: و من أين قلت؟
قلت: إنّهم يقولون: لا بدّ في كلّ زمان، و على كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه و بين خلقه.
قلت: فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في النسب و الشرف كان أدلّ الدلائل على الحجّة لصلة السلطان من بين أهله و ولوعه به.
قال: فعرض ابن أبي دؤاد هذا الكلام على الخليفة.
فقال: ليس إلى هؤلاء القوم حيلة، لا تؤذوا أبا جعفر [١].
(٥٤٠) ٣- العيّاشي (رحمه الله): عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال:
قطع الطريق بجلولاء [٢] على السابلة [٣] من الحجّاج و غيرهم، و أفلت القطّاع.
[١] رجال الكشّي: ص ٥٦٠، ح ١٠٥٨.
عنه البحار: ج ٥٠، ص ٩٤، ح ٧، بتفاوت.
[٢] جلولاء: بالمدّ، طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان، بينها و بين خانقين سبعة فراسخ، و هو نهر عظيم يمتدّ إلى بعقوبا، و يجري بين منازل أهل بعقوبا و يحمل السفن إلى باجسرى.
و بها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة ١٦، فاستباحهم المسلمون.
فسمّيت جلولاء الوقيعة؛ لما أوقع بهم المسلمون.
و قال سيف: قتل اللّه عزّ و جلّ من الفرس يوم جلولاء مائة ألف، فجلّلت القتلى المجال ما بين يديه و ما خلفه، فسمّيت جلولاء لما جلّلها من قتلاهم.
و جلولاء أيضا: مدينة مشهورة بإفريقيّة، بينها و بين القيروان أربعة و عشرون ميلا ... و هي مدينة قديمة أزليّة مبنيّة بالصخر ... و كان فتحها على يدى عبد الملك بن مروان، و كان مع معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها فلم يصنعوا شيئا، فعادوا فلم يسيروا إلّا قليلا حتّى رأى ساقة الناس غبارا شديدا فظنّوا أنّ العدوّ قد تبع الناس، فكّر جماعة من المسلمين إلى الغبار فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها، فدخلها المسلمون، فانصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر فأجلب الناس الغنيمة، فكان لكلّ رجل من المسلمين مائتا درهم، و حظّ الفارس أربعمائة درهم. معجم البلدان: ص ١٥٦.
[٣] السابلة: الطريق المسلوك، يقال: سبيل سابلة أي مسلوكة، و المارّون عليه. أقرب الموارد: ج ص ٤٩٢ (سبل).