موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢١٧ - الأوّل- إلى خراسان لتجهيز أبيه عند شهادته
فدخل البيت، فقمت و دخلت في طلبه إشفاقا منّي عليه، فسألت عنه؟
فقيل: دخل هذا البيت و ردّ الباب دونه، و قال: لا تؤذنوا عليّ أحدا [١] حتّى أخرج إليكم.
فخرج مغبرّا [٢] و هو يقول: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون»، مضى- و اللّه- أبي.
فقلت: جعلت فداك! و قد مضى؟
فقال: نعم! و ولّيت [٣] غسله و تكفينه، و ما كان ذلك ليلي منه غيري.
ثمّ قال لي: دع عنك هذا استعرضني أيّ القرآن شئت أف لك بحفظه [٤].
فقلت: الأعراف؟
فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم، ثمّ قرء:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: «وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ» [٥].
فقلت: «المص» [٦].
فقال: هذا أوّل السورة، و هذا ناسخ، و هذا منسوخ، و هذا محكم، و هذا متشابه، و هذا خاصّ، و هذا عامّ، و هذا ما غلط به الكتّاب، و هذا ما اشتبه على
[١] في الثاقب: لأحد.
[٢] في الثاقب: متغيّرا.
[٣] في الثاقب: تولّيت.
[٤] في الثاقب و استعرضني أيّ القرآن إن شئت أفسّر لك، تحفظه.
[٥] الأعراف: ٧/ ١٧١.
[٦] الأعراف: ٧/ ١.