موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢١٨ - الأوّل- إلى خراسان لتجهيز أبيه عند شهادته
الناس [١] [٢].
(٣٧٧) ٢- المسعودي (رحمه الله): روى علي بن محمد الخصيبي، قال: حدّثني محمد بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدّثني عبد الرحمن بن يحيى، قال: كنت يوما بين يدي مولاي الرضا ٧ في علّته التي مضى فيها؛ إذ نظر إليّ، فقال لي:
يا عبد الرحمن! إذا كان في آخر يومي هذا، و ارتفعت الصيحة، فإنّه سيوافيك ابني محمد، فيدعوك إلى غسلي، فإذا غسّلتموني، و صلّيتم عليّ فأعلم هذا الطاغية لئلّا ينقص عليّ شيئا، و لن يستطيع ذلك.
قال: فو اللّه! إنّي بين يدي سيّدي يكلّمني، إذ وافى المغرب، فنظرت فإذا سيّدي قد فارق الدنيا، فأخذتني حسرة و غصّة شديدة، فدنوت إليه، فإذا قائل من خلفي يقول: مه يا عبد الرحمن! فالتفتّ فإذا الحائط قد انفرج، فإذا أنا بمولاي أبي جعفر ٧ و عليه درّاعة [٣] بيضاء، معمّم بعمامة سوداء.
فقال: يا عبد الرحمن! قم إلى غسل مولاك، فضعه على المغتسل؛ و غسّله بثوبه كغسل رسول اللّه ٦، فلمّا فرغ صلّى و صلّيت معه عليه، ثمّ قال لي:
يا عبد الرحمن! أعلم هذا الطاغي ما رأيت، لئلّا ينقص عليه شيئا، و لن يستطيع ذلك. و لم أزل بين يدي سيّدي إلى أن انفجر عمود الصبح؛ فإذا أنا
[١] في الثاقب: عليه.
[٢] الإمامة و التبصرة: ص ٨٥، ح ٧٤.
الثاقب في المناقب: ص ٥٠٩، ح ٤٣٥.
عنه مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٣٢٧، ح ٢٣٦٥.
قطعة منه في ف ٣، ب (تجهيز أبيه بعد شهادته ٨)، (استيذانه عن مؤدّبه للخروج عن مجلس القراءة)، و ف ٤، ب ٣، (إنّ الإمام لا يغسّله إلّا الإمام)، و ف ٦، ب (الأعراف:
٧/ ١ و ١٧١).
[٣] الدرّاعة: جبّة مشقوقة المقدّم، لسان العرب: ج ٨/ ٨٢٠ (درع).