موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٣٢ - الثالث عشر في أنّ كلّ فتح، فتح بضلال فهو للإمام
الثالث عشر في أنّ كلّ فتح، فتح بضلال فهو للإمام ٧:
(٥٩٣) ١- أبو عمرو الكشّي (رحمه الله): أبو صالح خالد بن حامد، قال: حدّثني أبو سعيد الآدمي، قال: حدّثني بكر بن صالح، عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي [١]، قال: أتيت سيّدي سنة سبع و مائتين، فقلت له: جعلت فداك! إنّي رويت عن آبائك :: أنّ كلّ فتح، فتح بضلال فهو للإمام؟
فقال ٧: نعم!
قلت: جعلت فداك! فإنّه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، و قد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترقّا مستعبدا.
فقال: قد قبلت!
قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له: جعلت فداك! إنّي قد حججت و تزوّجت، و مكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني، لا شيء لي غيره، فمرني بأمرك؟
فقال لي: انصرف إلى بلادك و أنت من حجّك و تزويجك و كسبك في حلّ.
فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة و مائتين أتيته و ذكرت العبوديّة التي ألزمتها؟
فقال: أنت حرّ لوجه اللّه!
قلت له: جعلت فداك! اكتب لي عهدك.
فقال ٧: تخرج إليك غدا.
فخرج إليّ مع كتبي، كتاب فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي، لعبد اللّه بن المبارك فتاه: إنّي أعتقك لوجه اللّه و الدار الآخرة، لا ربّ لك إلّا
[١] عبد اللّه بن المبارك.