موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٣٠٢ - الخامس- إخباره
المأمون و هو عند ابنته في داري.
فيقول: ما وراءكم؟ فيروه أسيافهم تقطر دما، و ثيابهم، و أيديهم مضرجة بالدم.
فتقول أمّ الفضل: أين قتلتموه؟ فيقولون لها: في مرقده.
فتقول لهم: ما علامة مرقده؟ فيصفون لها.
فتقول: إي و اللّه! هو. فتقدّم إلى رأس أبيها فتقبّله و تقول: الحمد للّه الذي أراحك من هذا الساحر الكذّاب.
فيقول لها: يا ابنة! لا تعجلي فقد كان لأبيه علي بن موسى هذا القتلة ثمّ ثاب إلى عقلي.
فبعثت ثقة خدمي صبيح الديلمي السبب في قتله فعاد إليّ و قال: إنّه في محرابه يسبّح اللّه. فتغلق الأبواب ثمّ تظهر أنّها كانت غشية و فاقت الساعة فاصبري يا بنيّة، لا تكون هذه القتلة مثل تلك القتلة.
فقالت: يا أبي! هذا يكون؟!
قال: نعم! فإذا رجعت إلى داري وراق الصبح فابعثي، استأذني عليه فإن وجدتيه حيّا، فادخلي عليه، و قولي له: إنّ أمير المؤمنين شغب عليه خدمه و أرادوا قتله، فهرب منهم إلى أن سكنوا فرجع. و إن وجدتيه مقتولا، فلا تحدّثي أحدا حتّى أجيئك. و ينصرف إلى داره ترتقب ابنته الصبح، فإذا اعترض تبعث إليّ خادما فيجدني في الصلاة قائما، فيرجع إليها بالخبر، فتجيء و تدخل عليّ و تفعل ما قال أبوها و تقول: ما منعني أن أجيئك بليلتي إلّا أمير المؤمنين، إلى أن أقول و اللّه الموفق، هاهنا من هذا الموضع يقول: انصرف و تبعث له، و هذا