موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ١٢٦ - ط- النصّ على إمامته عن أبيه الرضا قبل ولادته
فقال: لعنهم اللّه ما أشدّ كذبهم! أما أنّهم يزعمون أنّي عقيم، و ينكرون من يلي هذا الأمر من ولدي [١].
(٢٧٩) ٨- الحميري (رحمه الله): عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر.
قال: دخلت عليه [٢] بالقادسيّة فقلت له: جعلت فداك! إنّي أريد أن أسألك عن شيء؟ و أنا أجلّك، و الخطب فيه جليل، و إنّما أريد فكاك رقبتي من النار.
فرآني و قد دمعت، فقال: لا تدع شيئا! تريد أن تسألني عنه إلّا سألتني عنه.
قلت له: جعلت فداك! إنّي سألت أباك- و هو نازل في هذا الموضع- عن خليفته من بعده؟ فدلّني عليك، و قد سألتك منذ سنين- و ليس لك ولد- عن الإمامة فيمن تكون من بعدك؟
فقلت: في ولدي.
و قد وهب اللّه لك ابنين، فأيّهما عندك بمنزلتك التي كانت عند أبيك؟
فقال لي: هذا الذي سألت عنه، ليس هذا وقته.
فقلت له: جعلت فداك! قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك، و لست آمن من الأحداث.
فقال: كلّا إن شاء اللّه، لو كان الذي تخاف كان منّي في ذلك حجّة أحتجّ بها عليك، و على غيرك.
أ ما علمت أنّ الإمام، الفرض عليه، و الواجب من اللّه إذا خاف الفوت على
[١] رجال الكشّي: ص ٤٥٨، ح ٨٦٨.
عنه البحار: ج ٤٨، ص ٢٦٥، ح ٢٦.
[٢] في البحار: على الرضا ٧.