موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦١ - الثالث في أحوال عمّه
و بين عينيه سجّادة، فجلس و خرج أبو جعفر ٧ من الحجرة، و عليه قميص قصب، و رداء قصب، و نعل جدد [١] بيضاء.
فقام عبد اللّه، فاستقبله و قبّل بين عينيه، و قام الشيعة، و قعد أبو جعفر ٧ على كرسي، و نظر الناس بعضهم إلى بعض و قد تحيّروا لصغر سنّه.
فابتدر رجل من القوم، فقال لعمّه: أصلحك اللّه، ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ فقال: تقطع يمينه و يضرب الحدّ. فغضب أبو جعفر ٧ ثمّ نظر إليه، فقال: يا عمّ! اتّق اللّه! اتّق اللّه!، إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ و جلّ فيقول لك: لم أفتيت الناس بما لا تعلم؟
فقال له عمّه: أستغفر اللّه يا سيّدي، أ ليس قال هذا أبوك (صلوات الله عليه)؟
فقال أبو جعفر ٧: إنّما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها.
فقال أبي: تقطع يمينه للنبش، و يضرب حدّ الزنا، فإنّ حرمة الميتة كحرمة الحيّة.
فقال: صدقت يا سيّدي، و أنا أستغفر اللّه.
فتعجّب الناس، فقالوا: يا سيّدنا أ تأذن لنا أن نسألك؟
فقال: نعم!
فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة فأجابهم فيها و له تسع سنين [٢].
[١] في البحار: حذو.
[٢] الاختصاص: ص ١٠٢، س ٤.
عنه البحار: ج ٥٠، ص ٨٥، ح و وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ٢٨٠، ح ٣٤٧٥٩، باختصار، و الأنوار البهيّة: ص ٢٥٩، س ١٢.
قطعة منه في: ف ٢، ب ٣، (جوابه ٧ بثلاثين ألف مسألة)، و ف ٣، ب (لباسه ٧)، (تقبيل الناس بين عينيه ٧)، و ب ٣، (ذم عمّه عبد اللّه بن موسى)، و ف ٤، ب ٤، (سؤال يوم-