موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٦٠ - الثالث في أحوال عمّه
فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب، فورد على الشيعة ما حيّرهم و غمّهم، و اضطربت الفقهاء، و قاموا و همّوا بالانصراف، و قالوا في أنفسهم:
لو كان أبو جعفر ٧ يكمل جواب المسائل، لما كان من عبد اللّه ما كان، و من الجواب بغير الواجب.
ففتح عليهم باب من صدر المجالس و دخل موفّق و قال: هذا أبو جعفر! فقاموا إليه بأجمعهم و استقبلوه و سلّموا عليه.
فدخل (صلوات الله عليه) و عليه قميصان و عمامة بذؤابتين، و في رجليه نعلان.
و أمسك الناس كلّهم، فقام صاحب المسألة، فسأله عن مسائله.
فأجاب عنها بالحقّ، ففرحوا و دعوا له، و أثنوا عليه، و قالوا له: إنّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت و كيت!
فقال: لا إله إلّا اللّه، يا عمّ! إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك: لم تفتي عبادي بما لم تعلم، و في الأمّة من هو أعلم منك؟! [١]
(١٤٩) ٣- الشيخ المفيد (رحمه الله): علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثني أبي، قال: لمّا مات أبو الحسن الرضا ٧ حججنا فدخلنا على أبي جعفر ٧ و قد حضر خلق من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر ٧.
فدخل عمّه عبد اللّه بن موسى، و كان شيخا كبيرا نبيلا، عليه ثياب خشنة،
[١] عيون المعجزات: ص ١٢٢، س ١.
عنه مدينة المعاجز: ج ٧ ص ٢٨٨ ح ٢٣٢٩، و البحار: ج ٥٠ ص ٩٩ ح ١٢، و حلية الأبرار: ج ٤ ص ٥٤٦ ح ٨، و الأنوار البهيّة: ص ٢٦٠ س ١٠.
قطعة منه في ف ٣، ب (لباسه ٧)، و ف ٤، ب ٤، (سؤال يوم القيامة)، و ف ٧، ب (موعظة في النهي عن القول بما لا تعلم).