موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٤٢٧ - ب- أحواله
ويلك يا مأمون! ما حالك، و على ما أقدمت! لعن اللّه فلانا و فلانا، فإنّهما أشارا عليّ بما فعلت [١].
٤- محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله): ... عن محمد بن الريّان، قال: احتال المأمون على أبي جعفر ٧ بكلّ حيلة فلم يمكنه فيه شيء، فلمّا اعتلّ و أراد أن يا بني عليه ابنته، دفع إليّ مائتي وصيفة من أجمل ما يكون، إلى كلّ واحدة منهنّ جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر ٧ إذا قعد في موضع الأخيار، فلم يلتفت إليهنّ.
و كان رجل يقال له «مخارق» صاحب صوت و عود و ضرب، طويل اللحية، فدعاه المأمون.
فقال: يا أمير المؤمنين! إن كان في شيء من أمر الدنيا، فأنا أكفيك أمره.
فقعد بين يدي أبي جعفر ٧ فشهق مخارق شهقة اجتمع إليه أهل الدار، و جعل يضرب بعوده و يغنّي، فلمّا فعل ساعة.
و إذا أبو جعفر ٧ لا يلتفت إليه لا يمينا و لا شمالا، ثمّ رفع إليه رأسه، و قال:
اتّق اللّه يا ذا العثنون!
قال: فسقط المضراب من يده و العود فلم ينتفع بيديه إلى أن مات.
قال: فسأله المأمون عن حاله؟
قال: لمّا صاح بي أبو جعفر، فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا [٢].
[١] إثبات الوصيّة: ص ٢١٥، س ٢٠.
تقدّم الحديث بتمامه في ف ٢، ب ٤، (طيّ الأرض له إلى خراسان لتجهيز أبيه عند شهادته ٨)، رقم ٣٧٧.
[٢] الكافي: ج ص ٤٩٤، ح ٤.
تقدّم الحديث في ف ٢، ب ٤، (معجزته ٧ في رجل يقال له مخارق)، رقم ٤٠٥.