موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥١٢ - السادس في أنّ أرواحهم و أجسادهم يجتمعون مع أوصيائهم
صلّوا خلف كلّ قائمة له ركعتين.
ثمّ ينصرفون، فتنصرف الملائكة بما وضع اللّه فيها من الاجتهاد شديدا عظامهم، لما رأوا، و قد زيد في اجتهادهم، و خوفهم مثله.
و ينصرف النبيّون، و الأوصياء قد ألهموا إلهاما من العلم علما جمّا، مثل جمّ الغفير، ليس شيء أشدّ سرورا منهم.
اكتم، فو اللّه! لهذا أعزّ [١] عند اللّه من كذا و كذا عندك حصنة.
قال: يا محبور! و اللّه، ما يلهم الأقرار بما ترى إلّا الصالحون.
قلت: و اللّه! ما عندي كثير صلاح.
قال: لا تكذب على اللّه، فإنّ اللّه قد سمّاك صالحا حيث يقول: «فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ» [٢]. يعني الذين آمنوا بنا، و بأمير المؤمنين، و ملائكته، و أنبيائه، و جميع حججه، عليه و على محمد و آله الطيّبين الطاهرين الأخيار الأبرار السّلام [٣].
[١] في المصدر: أعزّ من عند اللّه.
[٢] النساء: ٤/ ٦٩.
[٣] بصائر الدرجات: الجزء الثالث، ص ١٥٠، ح ٢.
عنه البحار: ج ٢٦، ص ٨٧، ح ٥، و نور الثقلين: ج ص ٥١٥، ح ٣٩٤.
قطعة منه في ف ٣، ب ٣، (مدح حسن بن العبّاس بن الحريش)، و ف ٤، ب ٣، (إنّ للأئمّة : لشأنا في ليالي الجمعة)، و ف ٦، ب (سورة النساء: ٤/ ٦٩).