نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٧٧ - المبحث الثاني في مواقيتها
و منها: مكاتبة بعض أصحابنا الّتي رواه الشيخ عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن [أحمد بن] يحيى، و فيها: فكتب ٧: «لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة» [١].
و منها: ما رواه في الكافي عن إسماعيل مهران، قال: كتبت إلى الرضا ٧: ذكر أصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر، و إذا غربت دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر و الحضر، و أنّ وقت المغرب إلى ربع الليل.
فكتب ٧: «كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيّق، و آخر وقتها ذهاب الحمرة، و مصيرها إلى البياض في افق المغرب» [٢].
إلى غير ذلك من الروايات الّتي تركنا ذكرها لاحتمال اتّحادها مع المذكورات، و إن اختلف الأسانيد.
و استدلّ أيضا على ذلك برواية زرارة، قال: قلت لأبي جعفر ٧: بين الظهر و العصر حدّ معروف؟ فقال: «لا» [٣].
و هذا يصلح مؤيّدا لا دليلا، إذ لعلّ المراد أنّه ليس بينهما حدّ محدود بالإظلال و نحوها كما في سائر الفرائض، بل الحدّ بينهما مختلف بحسب أداء الظهر، فينطبق حينئذ على الوجه المشهور في القول الآخر.
و بالجملة، فهذه الأخبار الكثيرة، أمّا أسانيدها: ففي غاية الاعتبار، فيها الصحاح و غيرها، و قد رويت في الكتب المعتبرة، و اعترف أعاظم الأصحاب حتّى من يذهب إلى القول الآخر باعتبارها، و ناهيك شهادة مثل الفاضلين بذلك في المعتبر [٤] و المنتهى [٥]، و تشديدهما على ابن إدريس لأجل انكاره لها، و تشديدهم سهام الطعن إليه، على أنّ كلام
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٥ الباب (٥) من أبواب المواقيت ح ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٨٦ الباب (١٧) من أبواب المواقيت ح ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦ الباب (٤) من أبواب المواقيت ح ٤.
[٤] المعتبر ٢: ٣٤.
[٥] منتهى المطلب ٤: ٥٥.