نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٥٧ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
مستلزم لصلاحيّة الإتيان بالنافلة». و لم يذكر وجها، لهذا الاستلزام. ثمّ تجاوز عن ذلك، و قال: «بل لعلّ من التمام صحّة فعلها». و لم يذكر لهذه الدعوى وجها.
و بعد ما نقل تصريح جماعة بعدم السقوط، و نقل تصريح الحلّي بعدم الفرق بين أن يتمّ الفريضة أم لا، و لا بين أن يصلّي الفريضة خارجا عنها و النافلة فيها، أو يصلّيهما معا فيها قال: «و لعلّه لما أشرنا إليه من تبعيّتها لصلاحيّة الإتمام في الفريضة لا لوقوعه منه، كما يؤمي إليه خبر الحنّاط» [١]، انتهى.
و قوله ٧ في خبر الحنّاط: «لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة» [٢] أجنبيّ عن المقام، إذ الملازمة المستفادة منه لو تمّت فإنّما هي بين صلاحيّة النافلة و التمام، و المطلوب في المقام إثبات عكس ذلك، و هو الملازمة بين التمام و صلاحيّة النافلة.
و كان الأولى له التمسّك بخبر الفضل الآتي قريبا، و لعلّه ترك الاستدلال به لطعنه قريبا في سنده، و ان استدلّ به في مواضع اخر.
ثمّ أقول: «ما هكذا تورد يا سعد الإبل» [٣]، بل المتعيّن في المقام ملاحظة الأدلّة الدالّة على سقوط النوافل في السفر، و هي على قسمين:
منها: ما كان من قبيل قوله ٧: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعد هما شيء» [٤] و نحو ذلك، ممّا ذكر فيه سقوطها قبل الصلاة المقصورة و بعدها بالخصوص.
و منها: غير ذلك، كرواية صفوان بن يحيى، قال: سألت الرضا ٧ عن التطوّع بالنهار و أنا في السفر، فقال: «لا» [٥] و نحوها.
و القسم الثاني يشتمل صورتي إتمام الفريضة و قصرها، و عمومات وجوب القصر
[١] جواهر الكلام ٧: ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٨٢ الباب (٢١) من أبواب أعداد الفرائض ح ٤.
[٣] أي ما هكذا يكون القيام بالأمور، و المثل لمالك بن زياد مناة ابن تميم، رأى أخاه سعدا أورد الإبل و لم يحسن القيام عليها، فقال ذلك. المنجد في اللغة و الأعلام (فرائد الأدب): ١٠١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٨١ الباب (٢١) من أبواب أعداد الفرائض ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٨٢ الباب (٢١) من أبواب أعداد الفرائض ح ٥.