نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٥٣ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
فالأحوط- إن لم يكن أقوى- الاقتصار على ما دلّ النصّ على جواز الاقتصار عليه.
نعم، لا إشكال في استقلال مجموع كلّ نافلة، و عدم توقّف صحّة نافلة العصر مثلا على ضمّ نافلة الظهر أو المغرب إليها.
(و لها آداب كثيرة) و أدعية مأثورة (مذكورة في محالّها) من كتب العبادات.
(و على كلّ حال فقد ظهر لك أنّ النوافل مع الفرائض للحاضر) في غير يوم الجمعة (إحدى و خمسون ركعة) ثلثها فرائض، و ثلثاها نوافل.
(و تسقط عمّن فرضه القصر) نوافل الفرائض المقصورة، فتسقط (ثمانية الظهر و ثمانية العصر) بلا إشكال و لا خلاف، و النصوص الكثيرة دالّة عليه، و في بعضها التعليل بأنّه «لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة»، و لكن يظهر من غير واحد من الأخبار تخصيص ذلك بمن سافر قبل الوقت، و ثبوتها لمن سافر بعده، و لا بأس بالعمل بها، و يظهر من بعضها استحباب قضائها في الليل، و يظهر من بعضها عدم استحباب ذلك، و الشيخ في التهذيب حملها على محلّ بعيد. [١]
و الظاهر أنّ هذا الاختلاف نشأ من اختلاف السائلين عنهم، و إرادتهم : الإرفاق ببعضهم.
قال معاوية بن عمّار: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال:
«نعم»، فقال له إسماعيل بن جابر: أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: «لا»، فقال:
إنّك قلت: نعم، فقال: «إنّ ذلك يطيق و أنت لا تطيق» [٢].
(و) كذا (الوتيرة على) المشهور، و هو (الأقوى) عند الماتن، و الوجه في ذلك إطلاق عدّة من الأخبار، و التعليل المستفاد من قوله ٧: «لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة» و كونها نافلة لصلاة مقصورة فتسقط، و الإجماع المنقول.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٨٤ الباب (٢٢) من أبواب أعداد الفرائض ح ١.