نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥٠٢
فوجهان- بناء على إلحاقه بمعتقد الوقت- أقواهما البطلان، و أمّا بناء على عدم الإلحاق به فالبطلان واضح.
(و) إن (لم يتبيّن له الوقت استأنف) أمّا بناء على عدم إلحاقه بمعتقد الوقت- كما هو الأقوى- فواضح، و أمّا بناء عليه فلما تقدّم في معتقد الوقت إذا التفت بعد الصلاة، ففي الأثناء بطريق أولى، لعدم جريان قاعدة الإجزاء، و احتمال اختصاص الخبر بما لو كان التفطّن بعد الفراغ (و) لذا كان (الأحوط له إتمام ما في يده) لاحتمال حرمة قطعها (ثمّ الإعادة).
و لكن هذا الاحتياط ضعيف جدّا، و مع ذلك كتب عليه بعض المحشّين: «إنّه الأقوى» على سماجة في التعبير بالأقوى في مورد الاحتياط بالجمع، و المناسب للمقام الأمر بعدم ترك الاحتياط و نحوه.
هذا، و قد كان من حقّ هذه الفروع أن ترتّب ترتيبا حسنا يسهل على الناظر ضبطها، و لكنّ الماتن ذكرها كما ترى، و التزامنا بالشرح أوجب متابعته، و لا يصعب على المتأمّل إن أراد ذلك و استخراج أحكام ما لم نذكره من الفروع ممّا ذكرناه.
(و يجب الترتيب بين الظهر و العصر) فلا يقدّم العصر على الظهر، و إن كان في الوقت المشترك (و) بين (المغرب و العشاء) أيضا.
و المراد أنّه يشترط في صحّة الاخريين تقدّم الاوليين عليهما، لا أنّه يشترط في صحّة الاوليين تأخّر الاخريين عنهما، و قد سبق عن بعض مشايخنا توهّم ذلك، و هو بالمعنى الّذي ذكرناه شرط فيهما بالإجماع، بل الضرورة.
(فمن تركه عمدا و لو جهلا بالحكم أعاد ما قدّمه) أمّا صورة العمد فواضحة، و كذلك صورة الجهل إذا لم يكن معذورا بجهله بناء على إجراء أحكام العامد عليه.
و أمّا المعذور ففي وجوب الإعادة عليه إشكال بل منع، و ذلك لعدم كونه من الخمس الّذي تعاد به الصلاة، على أنّ إجراء جميع أحكام العامد على الجاهل المقصّر لا يخلو عن منع، و تفصيل الكلام يطلب من محلّه.