نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٩٢
(من غير فرق بين الفرائض) الصبح و غيره- كما عن النهاية- [١] (و لا بين الطهارة و غيرها من الشرائط) كما تقدّم في المسألة السابقة، سوى أنّ ما تقدّم عن الفاضل من عدم الاعتداد بمقدار الطهارة لا يجري هنا، لعدم تمكّن سبقها هنا كما لا يخفى.
و للشيخ (قدّس سرّه) حاشية هي قوله: «لو أدرك الطهارة دون سائر الشرائط بل الطهارة الترابية فلا ينبغي ترك الاحتياط». و قد تقدّم الوجه فيها و أنّ المسألة السابقة أولى بالاحتياط في الطهارة الترابية.
(و المراد بالركعة في كلّ مقام علّق الحكم عليها القيام المشتمل على القراءة و الركوع و السجود كمّلا، فتنتهي حينئذ برفع الرأس من السجدة الأخيرة على الأصحّ) و الكلام على هذه المسألة و بيان الأقوال فيها يأتي- إن شاء اللّه- في مبحث أحكام الخلل.
و للشيخ (قدّس سرّه) حاشية في المقام، و هي قوله: «الاكتفاء هنا باتمام الذكر في السجدة الأخيرة لا يخلو عن قوّة».
و فيها نكتة لطيفة، و هي أنّه (قدّس سرّه) جعل الاكتفاء بما ذكره هو الأقوى في هذه المسألة خاصّة دون سائر الموارد، و لهذا ذكر في مسألة إحراز الاوليين ما يرجع إلى الاحتياط بالجمع بين هذا القول و غيره.
و الوجه في الفرق أنّ الحكم في المقام معلّق على التمكّن من مقدار الركعة، و هو حاصل بالتمكّن من أقلّ أفراده الّذي يحصل باتمام الذكر و إن قلنا بأنّ الركعة باقية ما لم يتحقّق رفع الرأس عنها، و الحكم هناك معلّق على تماميّتها، و لم يظهر عنده أنّ تماميّة الركعة هل تكون بتمام الذكر أو بغيره.
فمثال المقام ما لو قيل: «يجب المشي مثلا لمن تمكّن منه» و لا إشكال في وجوبه بالتمكّن من أقلّ أفراده.
و مثال غيره ما لو قيل: «يحرم الكلام عند المشي» و لا إشكال في بقاء الحرمة ما بقي الفرد و لم يتمّ بقطع المشي، طال الفرد أو قصر.
[١] قال في النهاية: و يلزمها قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس على كلّ حال: النهاية و نكتها ١: ٢٣٩.