نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٩٤
يكن عدلا كما كان يقوله بعض مشايخنا (لكن الأحوط خلافهما).
أمّا الأخير فالاحتياط فيه حسن، بل الأقوى عدم الاكتفاء به كما في حاشية الشيخ (قدّس سرّه) و محلّ التفصيل في ذلك كتاب الطهارة.
و أمّا البيّنة فلا أدري ما الّذي دعاه إلى الاحتياط فيها بعد استقرار رأيه على حجّيّتها في سائر الموضوعات، و عدم اقتصاره على موارد النصّ فيها، و لا أعرف خصوصيّة في الوقت توجب الفرق بينه و بين غيره، إلّا أن يقال: إنّه ليس من الامور المحسوسة، فلا تكون الشهادة به حسّيّة، و فيه ما لا يخفى.
و للسيّد الخال الأستاذ [١]- دام ظلّه- حاشية على حاشية الشيخ و هي قوله: «و الأحوط في العدلين». و فيها- مضافا إلى ما عرفت- أنّ الاحتياط فيها مذكور في المتن، و تكرار ما في المتن خلاف عادتهم في الحواشي.
هذا، و في العناوين نسب عدم حجّيّة البيّنة في الوقت إلى شاذّ من الأصحاب [٢]، و لكن لم يبيّن المخالف، و لا ذكر وجها لكلامه، و لعلّه فهم من الأخبار الناهية عن الصلاة قبل العلم بالوقت و الآمر بها بعد العلم أنّ العلم مأخوذ فيها على جهة الموضوعيّة، فليراجع.
(و لا يكفي الأذان و إن كان من عدل عارف) لما عرفت من حال الأخبار الّتي استدلّ بها على حجّيّته، و معارضتها بما هو أقوى منها و أصرح.
و لا أدري ما الّذي أعجب السيّد الأستاذ- دام ظلّه- منها حتّى كتب في الحاشية: «إنّ الاكتفاء بأذان العدل العارف لا يخلو عن قوّة» على أنّ تلك الأخبار خالية عن القيدين الّذين ذكرهما، إلّا أن يستفاد الأوّل من قوله ٧: «صلّ الجمعة بأذان هؤلاء، فإنّهم أشدّ [شيء] مواظبة على الوقت» [٣] و نحوه، و يراد بالثاني الثقة في مذهبه.
ثمّ إنّ لازم من قال بحجّيّة الأذان القول بكفاية إخبار من يكتفى بأذانه، إذ الأذان إنّما
[١] هو العلّامة الفقيه آية اللّه السيّد اسماعيل الصدر ;.
[٢] العناوين ٢: ٦٥٠.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨ الباب (٣) من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.