نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٤٤ - المسألة الثانية اختلف الأقوال في آخر وقت المغرب،
رواية ذريح و سائر الأخبار الدالّة على أنّ جبرئيل ٧ أتى النبي ٦ في اليوم الثاني أيضا حتّى سقوط القرص، لوجوه كثيرة، ذكرها- و إن كانت لا تخلو عن فائدة- خروج عمّا يقتضيه المقام.
ثالثها: أنّ ما دلّ على أنّ ما قبل النصف وقتا لا يدلّ على أزيد من كونه وقتا في الجملة، من غير تعرّض لكونه لخصوص ذوي الأعذار، أو مطلق المكلّفين إلّا بالإطلاق، فيرفع اليد عنه بما ورد من التصريح في غير واحد من الأخبار بتقييده بذوي الأعذار، كموثّق جميل، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في الرجل يصلّي المغرب بعد ما يسقط الشفق؟ قال:
«لعلّة، لا بأس» [١].
و صحيح ابن يقطين، قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أ يؤخّرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال: «لا بأس بذلك في السفر، و أمّا في الحضر فدون ذلك شيئا» [٢] يعني قبل غروب الشفق.
إلى غير ذلك من الأخبار المفصّلة القاطعة للشركة. و أكثر ما استدلّوا بها على جواز التأخير من هذا القبيل. و الخالي من ذلك أخبار تتضمّن حكاية الفعل الّذي لا يدلّ إلّا على الجواز في الجملة، كما ثبت في محلّه:
أوّلها: خبر إسماعيل بن جابر المتضمّن لحكاية صلاة الصادق ٧ بعد السقوط [٣]، و مورده السفر الّذي هو أحد الأعذار، كما هو المعلوم الّذي يدلّ عليه غير واحد من الأخبار.
و ثانيها: رواية داود الصرمي، قال: كنت عند أبي الحسن الثالث ٧ فجلس يحدّث حتّى غابت الشمس، ثمّ دعا بشمع و هو جالس يتحدّث، فلمّا خرجت من البيت نظرت و قد غاب الشفق قبل أن يصلّي المغرب، ثمّ دعا بماء فتوضّأ و صلّى [٤]
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٩٧ الباب (١٩) من أبواب المواقيت ح ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٩٧/ ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٩٥ الباب (١٩) من أبواب المواقيت ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٩٦ الباب (١٩) من أبواب المواقيت ح ١٠.