نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٥٩ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
الملّاح و الأعراب، حيث ورد فيهم: «إنّ بيوتهم معهم» [١] فيقال بعدم السقوط، و بين ما ليس كذلك كالمسافر اللّاهي بصيده، فيقال بالسقوط، لأنّ غاية ما ورد تعليل الإتمام فيه بعدم كونه مسير حقّ، فيظهر منه أنّ موضوع الإتمام ليس مطلق السفر، بل السفر بحقّ، و ذلك لا يستلزم تخصيص موضوع سقوط النافلة بذلك.
و أمّا لو وجب عليه القصر للخوف فقدم جزم الماتن أيضا في كتابه بسقوط النافلة [٢] لما تقدّم، و لا يخفى أنّ خبر الحنّاط المتقدّم لو دلّ على مرام الماتن من تبعيّة النافلة لصلاحيّة الإتمام فإنّما يدل على ما كان القصر للسفر لا لسبب آخر كما هو ظاهر.
و قد سبق الماتن في ذلك الشهيد ; في الروض و قال بعد نقل الخبر المتقدّم: «و فيه إيماء إلى سقوطها بالخوف الموجب للقصر أيضا» [٣] و لا يحضرني الآن وجه لذلك، و لا لترديد الشهيد ; في الدروس فيه [٤]، و لا لجزم الفاضل في الإرشاد به [٥].
نعم لو فرض بقاء الخوف حال النفل فللسقوط وجه، و لكن لا لخبر الحنّاط و نحوه، فليتأمّل.
هذا، و من الظريف جدّا الفرض الّذي زاده بعض المحشّين على الفروض المذكورة في المقام [٦]، و هو فرض وقوع الفرض و النافلة معا خارج المواطن الأربعة، فلينظر ما ذا ربطه بالمقام؟
(و أمّا يوم الجمعة فيزاد على الستّة عشر) نوافل الظهرين على المشهور، خلافا للمنقول عن الصدوقين، فلم يفرّقا بينها و بين سائر الأيّام [٧]، و اختلف الأوّلون في مقدار
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٨٦ الباب (١١) من أبواب صلاة المسافر ح ٥.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٥١.
[٣] روض الجنان ٢: ٤٧٧.
[٤] الدروس الشرعية ١: ١٣٧ و في السفر و الخوف تتنصّف الرباعيّات، و تسقط نوافلها سفرا، و في الخوف نظر.
[٥] قال في الإرشاد: و تسقط نوافل الظهرين و الوتيرة في السفر. و زاد الشهيد الثاني في حاشية الإرشاد بعد قوله في السفر: و الخوف.- غاية المراد و حاشية الإرشاد ١: ٩٥.
[٦] في المقام سقط، يراجع و يصحّح، إن شاء اللّه، مصنّفه كان اللّه له.
[٧] مختلف الشيعة ٢: ٢٦١.