الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٩٤
يكون حلالا لشخص في وقت وحراما عليه في آخر ، وحلالا على وجه وحراما على
آخر ، فمن جمع بين أصول الدين وفروع الشرع في هذا الباب فقد ضل وأبعد (١)
عن الصواب .
فإن قيل : أفتجوزون (٢) من طريق العقل أن يتعبد النبي - صلى الله عليه وآله - بالاجتهاد في بعض مسائل الشرع .
قلنا : العقل (٣) لا يمنع من ذلك إذا تعلقت به مصلحة .
فإن (٤) قيل : فجوزوا أن يكون في أحكامه - صلى الله عليه وآله - ما طريقة الاجتهاد .
قلنا : الصحيح في (٥) المنع من ذلك هو أنا قد دللنا على أن القياس
و (٦) حمل الفروع على الاصول في (٧) الشريعة مما لم يتعبد به ،وكل من
قال بأن الامة لم تتعبد (٨) بذلك يقطع على (٩) أن النبي - صلى الله
عليه وآله - ما تعبد (١٠) بمثله ، فالقول بأنه - صلى الله عليه وآله -
تعبد به دوننا خروج عن الاجماع .وقد ادعى أبو علي الجبائي إجماع الامة على
أنه - صلى الله عليه وآله - ما تعبد بذلك .
١- ب وج : ابعد وضل .
٢- ب : افيجوزون .
٣- ب : - العقل ، ج : الفعل .
٤- الف : فإذا .
٥- ب : - في .
٦- ج : - و .
٧- ج : - في .
٨- ج : يتعبد .
٩- الف : - على .
١٠- الف : يتعبد .