الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٢
وافقه ممن نفى العمل (١) بأخبار الآحاد كلها مما لا يحصل عنده علم (٢)
ويقين ؟ ! فليس النظام ومن وافقه بدون أبي (٣) علي وأصحابه . ومن العجب
قولهم : إنهم إنما عملوا على العمل بأخبار الآحاد لنص من الرسول - صلى الله
عليه وآله - قاطع على ذلك ، وإنما لا يوجد هذا النص المعين في النقل لان
الاجماع قد أغنى عن نقله ، وهذا فاسد ، لان قيام حجة و (٤) دلالة لا يغني
(٥) عن أخرى ، ولو كان الرسول - عليه السلام - قد نص لهم على وجوب العمل
بخبر الواحد نصا معينا مفصلا ؛ لوجب كون (٦) نقل (٧) هذا النص
والتواتر به مستمرا وأن ينعقد الاجماع على مضمونه ، لان (٨) الحجج قد
تترادف ، وتتضاعف . وبعد ؛ فقد بينا أنه (٩) لا إجماع على ما ذكروه ،
فيغني عن التواتر بالنص عليه .
وأما الوجه الثاني في الكلام على هذه الطريقة - إذا سلمنا صحة كل شئ رووه من هذه الاخبار المعينة ، ولم نقدح (١٠)
١- ج : العلم .
٢- الف : - علم .
٣- ج : أبو .
٤- الف : أو .
٥- الف وب : تغنى .
٦- ب : - كون .
٧- الف : - نقل .
٨- ب : لانه .
٩- الف : ان .
١٠- ب وج : يقدح .