الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٠٥
وأما (١) من زعم أن السمع قد ورد بالتعبد (٢) بالقياس ، فنحن (٣) نذكر أقوى (٤) ما اعتمدوه ، ونتكلم عليه :
أول ما اعتمدوه أن قالوا قد ظهر عن الصحابة القول بالقياس ، واتفق
جميعهم عليه ، نحو اختلافهم في مسألة الحرام و (٦) المشتركة والايلاء
وغير ذلك ، ورجوع كل منهم في قوله (٧) إلى طريقة القياس ، لانهم اختلفوا
في الحرام : فقالوا فيها أربعة أقاويل : احدها أنه في حكم التطليقات الثلث ،
وذلك يروى عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وزيد بن ثابت (٨) وابن عمر ،
والقول الآخر قول من جعله يمينا ، يلزم فيها كفارة ، ويروى عن أبي بكر
وعمر وبن مسعود وعائشة ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه .والقول الثالث قول من
جعله ظهارا ، ويروى عن إبن عباس (٩) وغيره .والرابع قول من جعله تطليقة
واحدة ، وهو المروي عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما .ثم اختلفوا : فمنهم من
١- ب : فاما .
٢- ب : - بالتعبد .
٣- ب : فيحسن .
٤- ب وج : قوى .
٥- ب : بعلاوه و .
٦- الف : - و .
٧- ب : - في قوله .
٨- الف : بعلاوه واحد منهم .
٩- ب : ابن مسعود .
١٠- ب : - تطليقة .