الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٩١
يقتضيه اختلافهما ، لان المعتبر في ذلك هو الاسباب (١) والعلل ، والاحكام
التي يجب اتفاق (٢) المتفقات فيها واختلاف المختلفات هي الراجعة إلى
صفات الذات ، وإنما وجب ذلك فيها ، لان المتفقين قد اشتركا في سبب الحكم
وعلته والمختلفين قد افترقا في ذلك . فأما إذا لم يكن الحكم راجعا إلى
الذات ، فهو موقوف على الدلالة ، فإن اتفق المختلفان في علته وسببه ، اتفقا
فيه ، وإن اختلف المتفقان فيهما (٣) اختلفا فيه .
وعلى هذا ليس بمنكر أن يكون الحيض وإن كان سببا لسقوط الصلوة
والصوم معا ، و (٤) اتفقا في ذلك ، أن يختلفا في حكم آخر يوجب في أحدهما
الاعادة ، ولا يوجبها في الآخر ، فيكون الاختلاف من وجه ، والاتفاق (٥)
من آخر ، وقد زال التناقض ، لان القضاء (٦) إذا اختص بعلة غير علة السقوط
، لم يكن باتفاقهما (٧) في علة السقوط معتبر .
وفي العقل لذلك مثال ، لانا (٨) نعلم أن النفع المحض إذا حصل
١- ب : بالاسباب .
٢- ب : تجب الاتفاق .
٣- ب : منهما .
٤- ج : - و .
٥- ج : الاختلاف .
٦- الف : الاقتضاء .
٧- ب : اتفاقهما .
٨- ب : لا ، بجاى لانا .