الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٩٢
في الفعل (١) ، اقتضى حسنه ، وقد يحصل في الكذب النفع ، فلا يكون إلا
قبيحا ، لان وجه قبحه هو كونه كذبا ، فصار اتفاق الكذب مع غيره من الافعال
في النفع لا يمنع من اختلافهما في القبح ، لان ما اختلفا فيه غير ما اتفقا
من أجله .
فإن كان ما أورده النظام مانعا من قياس الشرع ، وجب أن يكون مانعا من قياس العقل (٢) .
على أنه قد اعترف بورود النصوص باتفاق المختلفين ، واختلاف المتفقين
، ولم يلزمه التناقض فيهما ، فألا سوغ القياس ، واعتذر له بعذره للنصوص ( ٣
) ؟ !
وليس له أن يقول : إنني لم أوجب التناقض في الاحكام ، فيلزمني ذلك في النصوص ، وإنما منعت وحالها هذه من التطرق إليها بالقياس .
وذلك أنه غير ممتنع ذلك إذا نصب الله - تعالى - أمارة لقضاء الصوم توجبه ، وأخلى قضاء الصلوة من تلك (٤) الامارة .
على أن للقوم أن يقولوا : إنا لانثبت القياس في كل حكم ،
١- الف : العقل ، ب : النعل .
٢- ج : الفعل .
٣- ب : النصوص .
٤- ب : - تلك .