الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٥٢
وإنما قلنا : أنه الصحيح دون ما عداه ، لان السكوت عن الانكار لا يدل على الرضا به ، لانه قد يكون لامور مختلفة ، ودواع (١) متبائنة ، من (٢) تقية ، ورهبة ، وهيبة ، وغير ذلك من الاسباب المعتادة في مثله ، وإنما يقتضي الرضا إذا علمنا أنه لا وجه له إلا الرضا ، ولا سبب له (٣) يقتضيه سواه ، وإذا لم يدل الامساك عن (٤) النكير على (٥) الرضا ، فلا دلالة فيه على وقوع الاجماع ، ومن (٦) رأى ممن يطعن على (٧) هذه الطريقة أن كل مجتهد مصيب يقول زائدا (٨) على ما ذكرناه : إن الامساك عن النكير إنما يدل على (٩) أن ذلك الفعل أو القول ليس بمنكر ، وقد يجوز أن لا ينكر القول على قائله ، لاجل أنه صواب من القائل ، وإن لم يكن عند من أمسك عن النكير صوابا في حقه ، وقد يستصوب عند أهل الاجتهاد بعض الافعال من غيره ، وإن لم يعتقد أنها صواب في حقه ، وما يرجع إليه . ومن لا يرى صحة الاجتهاد لا يفصل بهذا (١٠) التفصيل ، فإذا كان
١- الف : دواعى .
٢- الف : - من .
٣- ج : - له .
٤- ج : على .
٥- ب : إلى .
٦- ب : ممن .
٧- ب وج : في .
٨- الف : بقول زائد .
٩- ب : - ما ذكرناه ، تا اينجا .
١٠- ب وج : هذا .