الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٥٨
يجري مجرى الحديث والاخبار ، ويحل محل أن يسمعه من لفظه ، لانه لا فرق بين
أن يتلفظ البايع بالبيع وقبض الثمن وضمان الدرك المكتوب في الصحيفة ، ويسمع
ذلك من لفظه ، وبين أن يقرأ عليه الصحيفة ، و (١) يقرره عليها ، ويشهد
على نفسه بذلك . ولا فرق بين أن يقول الرجل لغيره : ( هذا كتابي ) ، وبين
أن يقول له غيره : ( هذا كتابك ) فيقول : ( نعم ) ، لانه في الحالين (٢)
يجوز (٣) أن يحكى ذلك عنه ، وإنما كان كذلك ، لان الجواب ينضم (٤) إلى
السؤال فيصير كأنهما من جهته على سبيل (٥) الابتداء .
والجواب عن ذلك أن قراءته (٦) عليه وإقراره له به لا يقتضيان
أن يكذب ، فيقول : ( حدثني ) ولم يحدثه ، أو (٧) ( أخبرني ) ولم يخبره ،
كما لا يقتضيان أن يقول : ( سمعت منه (٨) ) ، وإنما يقتضي ذلك الثقة بأنه
حديثه وسماعه وروايته . وقد رضينا بالمثال الذي ذكروه (٩) في التقرير
على الصحيفة ، لان الشاهد إذا قرره على ما فيها
١- ب : أو .
٢- ب : الحالتين .
٣- الف : - يجوز .
٤- الف : ينظم .
٥- ب : - سبيل .
٦- راجع ذيل الصحيفة الماضية رقم ( ٤ ) .
٧- الف : و .
٨- ب : - منه .
٩- الف : ذكرتموه .