الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩٦
- تعالى - من المصلحة بها في التكليف العقلي ، ولا يمتنع (١) أن يعلم
الله - تعالى - أنه لا مصلحة للنبي - صلى الله عليه وآله - قبل نبوته في
العبادة بشئ من الشرائع ، كما أنه غير ممتنع أن يعلم أن له - عليه السلام -
في ذلك مصلحة ، وإذا كان كل واحد (٢) من الامرين جائزا ،ولا دلالة توجب
القطع على أحدهما ، وجب التوقف .
وليس لمن قطع على أنه - عليه السلام - ما كان متعبدا أن يتعلق
بأنه لو كان تعبده - عليه السلام - (٣) بشئ من الشرائع ، لكان فيه (٤)
متبعا (٥) لصاحب تلك الشريعة ، ومقتديا به ، وذلك لا يجوز ، لانه أفضل
الخلق ، واتباع الافضل للمفضول قبيح .
وذلك أنه غير ممتنع أن يوجب الله - تعالى - عليه - صلى الله عليه
وآله - بعض ما قامت عليه الحجة (٦) من بعض الشرائع المتقدمة ، لا على وجه
الاقتداء بغيره فيها ، ولا الاتباع .
وليس لمن قطع على أنه - عليه السلام - كان متعبدا أن يتعلق بأنه عليه السلام كان يطوف بالبيت ، ويحج ويعتمر ، ويذكي ، ويأكل
١- ب : يمنع .
٢- ب : - واحد .
٣- الف : - عليه السلام .
٤- الف : - فيه .
٥- الف : متعبا .
٦- ب وج : بعلاوه به .