الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٦١
أن يكون (١) ما عدا المذهب الواحد الذي هو الحق فيها باطلا ، ولو كان
كذلك ، لوجب أن يقطعوا ولاية قائله ، وتبرأوا (٢) منه ، ولا يعظموه ، ألا
ترى أنهم في أمور كثيرة خرجوا إلى المقاتلة وحمل السلاح ، ورجعوا عن
التعظيم والولاية لما لم يكن من باب الاجتهاد ؟ ! فلو كان الكل واحدا ،
لفعلوا في جميعه فعلا واحدا ، ولو كان الامر - أيضا - على خلاف قولنا ، لم
يحسن أن يولي بعضهم بعضا مع علمهم بخلافهم عليه ، (٣) في مذهبه ، كما ولى
أمير المؤمنين شريحا مع علمه بخلافه له في كثير من الاحكام ، وكما ولى أبو
بكرزيدا وهو يخالفه في الجد ، ولولا (٤) اعتقاد المولي أن المولى محق ،
وأن الذي يذهب إليه وإن كان مخالفا لمذهبه صواب ، لم يجز ذلك ، ولا جاز
أيضا أن يسوغ له الفتيا ، ويحيل عليه بها ، وقد كانوا يفعلون ذلك .
وكان يجب – أيضا - أن ينقض (٥) بعضهم على بعض الاحكام التي (٦) يخالفهم فيها (٧) لما تمكن من ذلك ، وأن ينقض (٥) الواحد على
١- الف : - الحق في ، تا اينجا .
٢- الف : يراوا .
٣- الف وج : بعلاوه كما .
٤- الف : فلو .
٥- ب : ينقص .
٦- الف : - التى ٧ - الف : - فيها .