الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٥٣
ترك النكير لا يدل على الرضا ، فلا يجب أن نستفيده (١) منه ، وإذا لم يقطع عليه ، فلا إجماع في ذلك ، ولا حجة .
فأما تعويل (٢) أبي هاشم وغيره في أنه حجة وإن لم يكن إجماعا
على أن (٣) الفقهاء يعتمدونه ، ويعولون عليه ، ويحتجون به ، فليس بشئ ،
لانه غير مسلم لهم أن جميع الفقهاء يحتجون به . ثم لو سلم ذلك ، لم يكن في
فعلهم حجة ، لان تقليدهم غير جائز .
ومما طعن به على هذه الطريقة زائدا على ما ذكرناه أن قيل (٤) :
الامساك عن النكير لا يدل على التصويب ، لانه غير منكر أن يكون الممسك شاكا
في كون ذلك منكرا ، أو متوقفا ، وإنما يجب أن ينكر المنكر إذا علمه منكرا .
وما يقال على هذه الطريقة من أنه لا يجوز أن ينقرض العصر ، ويمتد
الزمان على هذا الشك والتوقف ، ليس بمعتمد - أيضا - لان الشك قد يجوز أن
يستمر لاستمرار أسبابه ، ولضعف (٥) الدواعي إلى تحقيق المسألة (٦) ،
والقطع على الحق فيها . وكل هذه الامور التي
١- ب وج : يستفيده .
٢- ج : التعويل .
٣- ج : - ان .
٤- الف : قبل .
٥- الف : تضعف .
٦- الف : مسائله .