الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٢٧
فإن قالو : لو كانوا رجعوا في هذه الاقوال إلى ظواهر النصوص أو (
١ ) أدلتها ، لوجب (٢) أن يخطئ بعضهم بعضا ، لان الحق لا يكون إلا في
أحد الاقوال .
قلنا : لا شئ أبلغ في التخطئة من المجاهرة بالخلاف والفتوى بخلاف
المذهب ، وهذا قد كان منهم ، وزاد بعضهم عليه حتى انتهى إلى ذكر المباهلة (
٣ ) والتخويف بالله - تعالى - فأما السباب واللعان والرجوع عن الولاية ،
فليس يجب عندنا بكل خطاء ، وسنحكم القول في ذلك إذا انتهينا (٤) إلى
الكلام على الطريقة الثانية التي حكيناها عنهم بعون الله ومشيئته .
فأما قولهم : إنهم جعلوه طلاقا (٥) تشبيها وتمثيلا ، فقد بينا أنه غير ممتنع أن يكونوا ألحقوه بما يتناوله الاسم .
على أنهم لا يقدرون على أن يحكوا (٦) في الرواية عنهم أنهم قالوا :
قلنا بكذا تشبيها بكذا ، وإنما روي أنهم جعلوا الحرام طلاقا ، وحكموا فيه
بحكم الطلاق ، فأما من أي وجه فعلوا
١- الف : و .
٢- ج : يوجب .
٣- ب : المساهلة .
٤- الف وج : انتقلنا .
٥- ب : - طلاقا .
٦- ج : يحكموا .