الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦١٩
لانه كالمجمل ، من حيث إنه (١) نفى خطأ منكرا (٢) ، فمن أين لهم عمومه
في جنس الخطأ ، ولابد في حمله (٣) على ذلك من دليل ولن يجدوه ؟ ! .
وبعد ؛ فإن حملوا لفظة ( أمتي ) على جميع الامة ، أو على
المؤمنين ، لزمهم أن يدخل فيه كل من كان بهذه الصفة إلى أن تقوم (٤)
الساعة على سبيل الاجتماع ، ويبطل أن يكون إجماع كل عصر حجة ، على ما تقدم
بيانه .
وربما قيل لهم في الخبر : من أين لكم أنه خبر دون أن يكون نهيا ،
ولعل العين من لفظة (٥) ( تجتمع ) ساكنة غير مرفوعة ؟ ومن الذي ضبط في
إعرابه الرفع من التسكين ؟ .
وربما قيل لهم (٦) ما أنكرتم أن يكون خبرا معناه معنى النهي ، كما جرى في نظائره ، من قوله - تعالى - : ( ومن دخله كان آمنا )
وقوله - صلى الله عليه وآله - : ( الزعيم غارم ) و ( العارية مردودة ) وما
لا يحصى كثرة . وهذا لا يلزمهم ، ولهم أن ينفصلوا عنه بأن
١- ب وج : - انه .
٢- الف : منكر .
٣- ج : جملة .
٤- ج : يقوم .
٥- ب : لفظ .
٦- الف : - لهم .