الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٠١
وأما الوجه الثاني ، فهو - وإن كان خارجا (١) من أقوال الفقهاء
المخالفين لنا في هذه المسألة - فاسد من جهة أن (٠) نقل اليهود ومن جرى
مجراهم من الامم الماضية قد تبين (٢) في مواضع أنه ليس بحجة ، لانقراضهم ،
وعدم العلم بإستواء أولهم (٣) وآخرهم .
و - أيضا - فإنه - عليه السلام - مع فضله على الخلق لا يجوز أن يكون
متبعا لغيره من الانبياء المتقدمين عليهم السلام . ثم هذا القول يقتضي أن
لا يكون - عليه السلام - بأن يكون من أمة (٤) ذلك النبي بأولى منا ، ولا
بأن نكون (٥) متعبدين بشرعه - عليه السلام - بأولى من أن يكون متعبدا
بشرعنا ، لان حاله (٦) كحالنا في أننا من أمة ذلك النبي . وبهذه الوجوه
التي ذكرناها نبطل (٧) القسمين اللذين فرعناهما (٨) . ومما يدل على صحة
ما ذكرناه ، وفساد قول مخالفينا ، أنه قد ثبت عنه - عليه السلام - توقفه
في أحكام معلوم أن بيانها في التورية (٩)
١- ب : جارحا .
٢- ب : بين .
٣- ج : ادلتهم .
٤- الف : انه .
٥- ج : يكون .
٦- ب : حالنا .
٧- ب : يبطل .
٨- ج : فرضناهما .
٩- ج : الفورية .