الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٣٨
وإذا كان القوم قد صرحوا بذم القياس ، وإنكاره وتوبيخ فاعله ، فأي نكير يتجاوز ما ذكرناه ورويناه (١) عنهم ؟ ! .
وليس لهم أن يتأولوا (٢) الالفاظ التي رويناها عنهم ، ويستكرهوا
التأويل فيها ، فيتعسفوا (٣) ، مثل أن يحملوها على إنكار بعض القياس دون
بعض ، و (٤) على وجه دون وجه ، ليسلم لهم ما حكوه من قولهم بالرأي
والقياس ، لان ذلك إنما كان يسوغ لو كان ما استدلوا به على قولهم بالقياس
غير محتمل للتأويل ، وكان صريحا في دلالته على ذلك ، فأما و (٥) قد بينا
أن جميع ما تعلقوا به في مسألة الحرام وغيرها من المسائل (٦) لا يدل (٧)
على القياس ، ولا له (٨) أيضا ظاهر (٩) في الدلالة عليه ، وسنبين
بمشية الله تعالى مثل ذلك في تعلقهم بالرأي ، وإضافة الاحكام إليه ، وأنه
لا ظاهر له في الدلالة على القياس ، فضلا عن أن يحتمل التأويل .
ولا وجه لتأويلهم ما رويناه من الاخبار ، لا سيما وجميعها (١٠) له
١- ج : روينا .
٢- الف : يتناولوا ، ج : يتناول .
٣- الف : ويتعسفوا .
٤- ب : أو .
٥- هكذا في النسخ ، لكن في العدة : فانا ، مكان فاما و ( ص ٢٧٥ )
٦- الف : بعلاوه التى .
٧- الف : تدل .
٨- الف وج : دلالة .
٩- ج : ظاهرا .
١٠- ب : جمعها .