الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٥٦
المسألة مبنية على القول بصحة الاجتهاد ، وأن كل مجتهد مصيب ، وأن الحق ليس
في واحد من الاقوال ، وإذا كنا لا نذهب إلى هذا الاصل ، فلا معنى للكلام
في التفريع عليه . وقد أجمع كل من نفى القياس والاجتهاد في الشريعة على أن
ذلك لا يجوز . والذي نذهب (١) إليه أن على (٢) السمعيات أدلة قاطعة
توجب العلم كالعقليات ، (٠) وكما لا يجوز لاحد أن يقلد غيره في العقليات ،
كذلك لا يجوز في السمعيات ، فالعلة الجامعة بين الامرين أنه متمكن من أن
يكون (٣) كالعالم بالنظر والفحص ، وإذا تمكن من ذلك ، لم يجز له التقليد ،
وإن جاز للمستفتي تقليد العالم ، لانه لا يتمكن (٤) من العلم ، ولا مما
يتمكن منه العالم . وفي هذا القدر كفاية (٥) .
باب الكلام في القياس وما يتبعه ويلحق به .
فصل يحتاج إلى تقديمه .
اعلم أن الخلاف في القياس لما كان إنما يقع بين من جعله
١- الف وب : يذهب .
٢- الف وب : على ان .
٣- ج : تكون .
٤- ب : يمكن .
٥- ب : - ولا مما ، تا اينجا .