الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٩٣
وعلى كل أصل ، وإنما نثبته بحيث يسوغ ، ويصح ، وأكثر ما يقتضيه ما أوردته
مما (١) هو بخلاف القياس أن يمنع فيه من دخول القياس فيه ، وليس إذا
امتنع القياس في (٢) موضع ، يجب امتناعه في كل مكان .
فأما (٣) من نفى القياس من جهة أن الحكيم - تعالى - لا يجوز أن يقتصر بالمكلف على أدون البيانين رتبة ، وأن النصوص أبلغفي البيان .
فالرد عليه أن يقال له (٤) : في كلامك هذا اعتراف بأن القياس يوصل
به (٥) إلى معرفة الاحكام ، لانه لا يجوز (٠) أن يقول هذا (٦) أخفض ( ٧
) رتبة إلا والتبيين يقع به ، وإذا ثبت ذلك ، فما الذي يمنع من العبادة به
، وإن كان دون غيره رتبة في البيان ، لما يعلم الله (٨) - تعالى - من
المصلحة به ، وأنه إذا توصل إلى الحكم به ، ولحقته مشقة في طريقه ، كان
أقرب إلى فعل الواجب عليه .
وبعد ، فإنه يلزم على ذلك أن يكون العلم في جميع التكليف
١- ج : فما .
٢- ب وج : من .
٣- ب : واما .
٤- ب : انه .
٥- ب : - به .
٦- ب وج : هو .
٧- الف : اخفظ .
٨- ب وج : - الله .